الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

15

تنقيح المقال في علم الرجال

--> صلّى اللّه عليه أوّل من يدعى به ، فيقال له : هل بلّغت ؟ فيقول : نعم ، فيقال له : من يشهد لك فيتخطّى فيقول : محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فيخرج نوح عليه السلام فيتخطى الناس حتى يجيء إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وهو على كثيب المسك ومعه علي عليه السلام - ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) [ سورة الملك ( 67 ) : 27 ] فيقول نوح لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا محمّد ! إنّ اللّه تبارك وتعالى سألني هل بلّغت ؟ فقلت : نعم ، فقال : من يشهد لك ؟ فقلت : محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيقول : يا جعفر ! يا حمزة ! اذهبا وأشهدا له أنّه قد بلّغ . . » فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « فجعفر وحمزة هما الشاهدان للأنبياء عليهم السلام بما بلّغوا » ، فقلت : جعلت فداك فعلّي عليه السلام أين هو ؟ ! فقال : « هو أعظم منزلة من ذلك » . وفي مقاتل الطالبيّين ( طبعة اسماعيليان ) : 17 [ وفي الطبعة المحقّقة : 34 ] بسنده : . . عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير الناس حمزة وجعفر وعليّ عليهم السلام » وقال : عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رأيت جعفرا ملكا يطير في الجنّة مع الملائكة بجناحين » . وقد ترجمه ابن سعد في طبقاته 4 / 34 - 42 وأطال فيها ، وكذلك في شرح المواهب 2 / 275 . وقد روى الصدوق رحمه اللّه في أماليه : 206 - 207 حديث 7 بسنده : . . عن ابن عباس ، قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم وهو - آخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام - وهو يقول : « يا معشر الأنصار ! يا معشر بني هاشم ! يا معشر بني عبد المطلب ! ، أنا محمّد رسول اللّه ، ألا إنيّ خلقت من طينة مرحومة في أربعة من أهل بيتي ، أنا ، وعليّ ، وحمزة ، وجعفر . . » . وفي أمالي الشيخ الصدوق : 74 - 75 حديث 7 بسنده : . . عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ، قال : « أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّي شكرت لجعفر بن أبي طالب عليه السلام أربع خصال ، فدعاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره ، فقال : « لولا أنّ اللّه أخبرك ما أخبرتك ، ما شربت خمرا قطّ ؛ لأنّي علمت أن لو شربتها زال عقلي ؛ وما كذبت قطّ ، لأنّ الكذب ينقص المروّة ، وما زنيت قطّ ؛ لأنّي خفت انّي إذا عملت عمل بي ، وما عبدت صنما قط ؛